بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:
خيمة العرب هذه الديرة التي تحفل بالفتن والتقاتل، وحتى بالخيانة والعمالة. خيمة العرب التي نحن نحتمي تحتها لا تقينا إلا من نور الحقيقة والحرية والإخلاص والاتحاد. فيها كل شيء إلا الجميل والتكاملي. ومن أهل هذه الخيمة بعض إخواننا. سواء بجهل منهم أو بعلم، بسوء نية أو بحسنها، لكنهم يشاركون في قتلنا وتشريدينا واستحلال محارمنا فاللهم سلم سلم لنا بلادنا.
ما يسوء في ثورجية ليبيا أنهم يميلون ميلة على الجزائر، وكأنها هي دولة الشيطان، أو معقل الدجال، وكأن الشعب القاطنها ليس في زمرة إخوانهم، وجيرانهم، فأي ذنب علينا يرمون وأي شيء هذا الذي يمترون ويحيقون بنا مستأسدين بعدوهم وعدونا، ونسوا أنه من قديم يخلف ويخون، وأن الأفعى لا تبدل شيئا سوى جلدها بجلد أوسع من الأول. لكن الحماسة والغفلة ونية الأمن تجاهه تعمي وتسلب وتخلب.
يلومننا أن آوينا حرم القذافي وابنته الحبلى وبين له وحفدة، يلومننا أن كانت فينا بعض من خلال الأولين من الكرم والإجارة والإعانة، يلومننا لأننا جيران. وهاهم يزيدون لنا طعنة ويكتبون لنا سببا آخر بأقلامهم وأقوالهم لتصدير الفتنة ّإلى هذا البلد الكريم... فلما تلوموننا؟؟؟ وما تنقمون علينا. أم أن ما تخفي صدوركم أعظم فاتقوا الله واتقوا ظلمنا، وأنتم الذي تنشدون العدل أم أنه شعار فقط؟؟
أنا مع إيواء زوج القذافي لأنها حرمة وامرأة. أم أن مهمة الثورجية هي مطاردة النساء والتفاخر بذلك؟ هما امرأتان وحفدة ليس لكم فيهم شيء؟ أما الولدان فأين مذكرة التوقيف التي بها تطالبوننا بهما؟ لا يوجد لديكم وإنما هي روح الانتقام من كل شيء يمت بالقذافي. أوهذا من شيم المسلم؟ أو هذا من صنيع الفحل والشهم، مطاردة من لا سلاح له وتعقب النساء. عار عليكم لو تفعلون عظيم.
هنا تأكد لي أن طيشكم دين، وأنكم لا تميزون من الأمر شيئا. وتتقلبون كل حين وكل أوان، وأن لكل رجل فيكم رأي ومذهب، وألف مذهب فما أصدق فيكم قول أحمد شوقي رحمه الله:
لَقَد فَنِيَت أَرزاقُهُم وَرِجالُهُم وَليسَ بِفانٍ طَيشُهُم وَالتَقَلُّبُ
ثم أيها الثورجية وحتى المفكرجية الذين يتيهون في جلب الدمار والفتنة إلى جيرانهم كنا نحسبكم كما قال شوقي:
فَما زِلتَ جارَ البِرِّ وَالسَيِّدَ الَّذي إِلى فَضلِهِ مِن عَدلِهِ الجارُ يَهرُبُ
يُلاقي بَعيدُ الأَهلِ عِندَكَ أَهلَهُ وَيَمرَحُ في أَوطانِهِ المُتَغَرِّبُ
لكن الواقع غير ذلك..... أنتم لا تفكرون إلا في الانتقام، طالبوا انتقام فقط.
حين اتخذت الجزائر موقفها، فلأنها تملك حريتها فيما تختار وما تترك، وهذه كانت فتنة بين أهل ليبيا، وما دامت كل دولة تدعي سيادتها فلم تتدخل في شؤونكم، فهل تنقمون عليها ذلك؟ هل تنقمون عليها أن عاملتكم مثل الكبار، تحلون مشاكلكم لوحدكم، مثل أسرار البيت، لا يجاوز الخلاف الزوج والزوجة، ثم أليس مهينا لمجلس يحاول الحكم بالعدل ويدعو إليه لا يعدل في الحكم على الجيران، فأين برهانكم فيما قلتم؟ من مساعدة القذافي، بالمال والمرتزقة و باقي التهم أم أن الأمر كله إذا قالت حذام.
أيها الثورجية .... أنتم بكل بساطة يد من أيدي الغرب، وكبارئكم يعلمون ذلك. وإن كان بعضكم دراويش ويصدقون الأنوار التي تزين الأمم المتحدة. ما تفعلونه قد يجر الجزائر إلى استعمار أو قصف أو ما شابه، فمن تؤذون إخوانكم أم الحكومة الجزائرية؟؟ إنه الشعب وحده، الناس البسطاء، الغلابة كما يقول المصريون، أم أصحاب الحكم والملك، فلن يتجشموا عناء البقاء فيها ويفرون أو يختفون. أيها الثورجية لا زلتم مراهقين ولا تفكرون إلا في أنفسكم
اتقوا الله في جيرانكم ... اتقوا الله في جيرانكم اتقوا الله في أنفسكم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق