الثلاثاء، 15 مارس 2011

الطفل الذي حملنا أحلامه أمانة فخنّاه

الطفل الذي حملنا أحلامه أمانة فخنّاه

هل وجد ذلك الطفل الذي يسكنك سفينته الورقية المطوية من حلم البراءة ليركبها إلى عالمه، هل وجد سيفه الخشبي الذي كان يقارع به جيوش أحلامه الكرتونية ليعلقه على سريره لينام في ساحة طفولته الحربية المشاغبة، هل وجد كل ذلك فيك... أم أنه لم يجد أحدا سواك أيها الهرم التائه في براثن الجزع وفي شيب الأفكار والفلسفات، هل وجد فيك ما كان يخربش في بياضه الأول؟ فأين هو فيك وأين أنت منه، وهل حفظت العهد الذي قطعه أم أصبحت تمارس نكث الحكومات واليهود للاتفاقيات والعهود.
حين تقلّب أوراقه الاولى حين بدأ يرسم الكلمات بمداد من روحه التي جبلت من انطلاق الفراش وتحليق اليعاسيب ... تشكّ في أنك عرفته فيك ذات فطام وطفولة.... لا تكاد تعرفه كأنك تلتقيه أول مرة، أو كأنه زائر من عالم آخر، من متاهة أخرى تشبه درب التبانة، فهل تتبناه أو تنكره وهو أنت وأنت هو وكلاكما مفارق لغيره، إنك تنشر أحلامه كما ينشر جزار أحشاء ماشية في السوق، أو تعلقه من رجله كما تعلق دجاجة مسلوخة في شص صدأ هي تاريخك التافه أيها العربيد.
وحين أعود إلى نتف الطفل التي بقيت فيّ، أعتذر إليه، أمسح على رأسه وأكلم فكره الساذج الصادق، أقول له أعذارًا لو كانت فيّ ذرة من رجولة وشهامة لكان رمي من الجرف الصخري أهون، أقول له: يا أنا فكرتك التي وصلت مشوهة، أنا وليد الثواني حين منتَ وليد الأحلام واللعب، أنا رهين السيوف اللامعة حين كنت تنخز أصحابك بسيفك الخشبي، أنا يا مبدأي نهايتك التي أثثتها حماقة الحلم التي ركنت إلى أريجها ذات غواية بالرسوم المتحركة، أنا يا أنا وثيقة إعدام كانت مقدمتها ورقة قدمتها لأستاذك تخبرها فيها أنا تحلم بتاريخ كله مجد، إنسانية، ورجولة، أنا يا أنا شباب فكرتك التي خدعك بها المخرجون يا أنا لما ظلمتني ولما حملتني عهدا لن تستطيع تنفيذ
المصدر : http://3asq.blogspot.com/2011/06/blog-post_7654.html#ixzz1XgFpj5Ly

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عودة لبداية الصفحة