أَطْيافٌ في مذْبح الحلم...
| تمَخَّضَتِ الأيام بي في حِمى البلوى أَمسح أَركان المدى و ظلامه وحولي من الأوهام ألف كتيبةٍ ولي دفترٌ أحكي له قصة الصِبا بعيدٌ عليكِ العيش يا نفسُ وحدنا فليس لنا كوخٌ فآوي بغربتي نقاسي مرير الكون ،نُعدم نجمه فيا نفسُ هبِّي جمرةً واحرقي الدُّنا فجوعي إلى الأزهار ينهبُ بلسمي أَمرُّ على الساحات أَخرِمُ حسنها و شوقي إلى الأقمار أَورثني الدُجى فحالي كحال الموت لم يهوَ فعله وبينا أُمضِّي الوقت في وأْد بسمةٍ أَتتني كخيال الحب للتيهِ طفلةٌ أَتتْ كحكايا أَلْف عام تزورني فأَخْفتْ ملاكاً خلف كفٍّ من الضِّيا وأَلقتْ عليها خوفها‑ يا فؤادها‑ فقالت: لك الرَّحمن يا ساكن الأَسى فقلت لها: وهْمٌ..دعيه سينجلي ففرَّتْ لها دمعات صِدْقٍ و رأْفةٍ فأَين سُيُول الحزْنِ حين سُلِبْتُها فتىً كنتُ في عمْر البراعم مشرقاً و كانتْ بجنبي وردةٌ رُمْتُ وصلها فقالتْ لنا الأَسْحارُ مهلاً تَرَيَّثَا فلم يبكني فيها سوى دمع مُقْلَتِي دعي عنكِ هذا الثوب لستِ بريئةً و هُم مَن رمى بي في خرائط غربتي دعي عنكِ كهفي جارتي ، لا تُقاربي فمالتْ على ذِكْرى مُصابي وأَطْرقَتْ فما هبَّتِ الأَرواحُ في يمِّ صمتها فقلتُ لها جُودي عليَّ بلومكِ فقالتْ كأنَّ اللهَ أَنطقَ حوره فؤادكَ رَطْبٌ يا صدى الحزنِ في الورى تُراقبُ أَطْياف المساءِ بلهفةٍ | | فجئت إلى رُضْوى الضياع،رُبى الضَّيْعى أُلمْلِمُ نفسي في القَنا ،أَمتطي ضَبْعا و في جُعْبتي حُلْمٌ و حبٌّ قضى رعْبا فأَصبحَ ممسوخًا كأَنْ كَفَرَ الشرْعا ففي الأُنس للِتَيْهانِ جارٌ و مرْعى و قلْبٌ تميلين إليه المسا وجْعى ونحْيا كما المَوْتى، عُراةَ الندى ، جوْعى وعِيثِي بحلمي ،لن تعِيشي الحيا جزْعى يفُكُّ حديد الشَّرِّ ، يزْرعُني قمْعا وأُنْشِئُ في تِجْماعِها المُدَّعى صدْعا فأَحْرَقتُ أَحلامَ الصِّبا،صُغْتُها شمْعا و لكنْ له أَرْواحنا جُعلتْ مرْعى على صِبيَةٍ يرجون مِن دهرهم رِفْعا تَمِيسُ على موتايَ باكيةً هَيْعى و أَنَّتْ ببابي مثل طيْرٍ أَتى أَفْعى وأَهْوَتْ على الآلامِ داعيةً ضرْعى وربّي خلَعَتْ نفسها بالرِضى خُلْعا أَلمْ تَخْشَ فيها اللهَ ، اِسمعْ لها تنْعى و لا تُتْبعيه النُّصح لا أَشتهي سمْعا فقلتُ لها كُفِّي ، فلنْ تُثْنِنِي دمْعى بلى ، قد مُنِعْتُ البدر يا جارتي منْعا و كانتَ لنا أُمٌّ ترُومُ لنا نَفْعا أَسيراَ هُيامٍ،طِفلةُ الصُبح بي وَلْعى فجاستْ بنا أَيْدٍ،فأَصبح الرُبى سَفْعا ولم يَنْصُرََنِّي غير ُسيفٍ مضى يَسْعى فأَهْلُكِ هم مَن صيَّرُوا مِن جُثَّتي سبْعا وهمْ أَلبَسُوني الموتَ مِن كرههِمْ دِرْعا ففي القلبِ وَحْشٌ لم يُقِرَّ له شَرْعا سِنِيناً مِن الأَقمار في صمْتِها...سبْعا وما التَفَتتْ نحوي ،كأَنْ صُنِعتْ صنْعا فلم تُخْلقي في الاِنسِ يا جارتي بِدعا فأَشرَقتِ الدُّنيا لها ،واهْتَدَتْ سَمْعا وورْدَتُكَ المِعْطارُ ما فَتِئَتْ فجْعى كثَكْلى تُمَنِّي نفسها بابنها... طَمْعى |
أحمـد صلاَّي


هذه القصيدة كنت قد كتبتها من حوالي ثلاث سنوات خلت، كان الهدف منها المشاركة في مسابقة أمير الشعراء المنظمة بالإمارات، لكن لكسلي من جهة، ولأن أكره الأمور الإدارية لم أرسلها، والآن أحببت أن أشارك بها إخواني ممن يحبون الادب، لعلها تكون مساهمة ولو بسيطة في تحسين الحس الأدبي للأمة
ردحذف